من أمجد العايدي: مراجعة رواية رسائل حب بطعم الملح لكريم بركات
من أمجد العايدي: مراجعة رواية رسائل حب بطعم الملح لكريم بركات
12 Mar
انتهيت من قراءة رواية كريم بركات "رسائل حب بطعم الملح" منذ يومين قمت بتقييمها على موقع جودريدز كإبداء رأي مبدأي في الرواية حتى تأتي الفرصة أو القدرة على الكتابة والحديث عن الرواية ولكن فيما يبدو تأبى الرواية ألا تتركني أو تخلصني من أثر الملح بحلقي بعد الانتهاء من قراءتها إلا بالكتابة عنها. الرواية جاءت على شكل رسائل متوالية من يحيى إلى حبيبته سارة، رسائل محملة بكل التفاصيل اليومية التي يمر بها يحيى بذكرياته بالحديث عما يعتريه من شعور وإحساس حين كتابة الرسالة، رسائل تختلف طبيعتها باختلاف الحالة المزاجية والنفسية ليحيى حينها. لا يعكر صفوه عند الكتابة سوى سيادة الضابط الذي يخشى دوما أن يمنعه مرة من المرات بأن يرسل رسالته القادمة، تبدأ الرسائل من الرقم صفر وتنتهي عندما ينقطع الأمل لديه بتلقي الرد والجواب تتوقف عند الرسالة الخمسين! قد يرى البعض أنها مبالغة ولكن في المقابل الأمر ليس سوى حب وإخلاص شديدين من يحيى لمحبوبته سارة التي لا يدرك سبب فراقها وإلحاح سؤال مهم عليه لم ليست بجواره في تلك اللحظات؟! قد يظنها البعض من خلال العنوان بأنها رواية سطحية مليئة برومانسية من تلك النوع الذي يسميه البعض" مُحن" ولكن تأتي عكس المتوقع أو لنقل عكس الصورة النمطية لدى أغلب الكُتاب الشباب المصريين عن الرومانسية! رواية تحمل بطياتها الكثير من الأمور التي تلح على يحيى ولا يجد أفضل من سارة ستتفهمه، يحدثها عن الغربة، مفهوم الوطن، سيادة الباشا الضابط، الحب، عجلة الحياة التي فرمت صديقه وفرمتنا تحتها والكثير من الأمور والصعاب التي تواجه المحيطين به. رسائل كتبها يحيى لسارة بمفردها ولكن بالتعمق في القراءة تجد الكثير من الحكايا مستك بشكل أو بأخر تطرح الكثير من الأسئلة عن معنى الغربة الوطن الألم الأمل الثورة الحرية والحب والإخلاص الفقد والرحيل وأسبابه! رسائل حب بطعم الملح تجربة رائعة لكاتب مميز تترك بك أثرا وتدعك لطرح الكثير من الأسئلة وإعادة التفكير في بعض الأمور الحياتية الخاصة بك!