بدأ الكتاب بشرح مبسط لتعريف التحديث والحداثة والفرق بينهم حيث أن التحديث يتعلق بعائدات النفط وكل ماله عائد مادي، والحداثة هي الوعي الفكري والثقافة وأن مشكلة الخليج العربي أن التحديث سبق الحداثة بخلاف الأمم المتطورة.
ثم استعراض تجربة أوروبا في الحداثة التي بدأت في عصرالتنوير"وهي حركة سياسية واجتماعية وثقافية وفلسفية واسعة، وتطورت بشكل ملحوظ خلال القرن الثامن عشر في أوروبا، نشأت في إنجلترا ولكن التطور الحقيقي كان في فرنسا، وتحوّل مفهوم التنوير ليشمل بشكل عام أي شكل من أشكال الفكر الذي يزيد تنوير العقول من الظلام والجهل والخرافة، مستفيداً من نقد العقل ومساهمة للعلوم."
وذكر بعض النماذج الناجحة في الحداثة كتجربة محمد علي باشا في مصر وتجربة الإمبراطوار الياباني مايجي وتجربة دولة الصين.
ثم بدأ يسرد أهم التحولات التي شهدتها دول الخليج العربية منذ بداية الخمسينيات من القرن العشرين والتجارب الحداثية والتحديثية التي خاضتها دول الخليج الست بجوانبها المختلفة: السياسة، الاقتصاد، الثقافة والتعليم الخ... ويحاول التركيز على أن ماحدث في المنطقة يعد تحديثًا كان قد سبق الحداثة ومن المفترض أن تسبق الحداثة التحديث.
ويؤكد على أهمية دور الصحافة وتمكين المرأة للنهوض بالمجتمعات.
الكاتب بسَط تاريخ الدول المتقدمة في الحداثة لكن يعيب أسلوبه التحفظ على انتقاد دول الخليج والمبالغة في المدح وذكر الإنجازات والتحولات التي شهدتها الدول الخليجية، وأهم مايهدف له الكاتب السعي الى حراك حداثي حقيقي في دول الخليج العربية.