كتاب "الحداثة والتحديث في دول الخليج العربية منذ منتصف القرن العشرين" للأستاذ عبد المالك خلف التميمي أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة الكويت، من سلسلة عالم المعرفة الصادره عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت.
بدأ الكتاب بشرح مبسط لتعريف التحديث والحداثة والفرق بينهم حيث أن التحديث يتعلق بعائدات النفط وكل ماله عائد مادي، والحداثة هي الوعي الفكري والثقافة وأن مشكلة الخليج العربي أن التحديث سبق الحداثة بخلاف الأمم المتطورة.
ثم استعراض تجربة أوروبا في الحداثة التي بدأت في عصر التنوير"وهي حركة سياسية واجتماعية وثقافية وفلسفية واسعة، وتطورت بشكل ملحوظ خلال القرن الثامن عشر في أوروبا، نشأت في إنجلترا ولكن التطور الحقيقي كان في فرنسا، وتحوّل مفهوم التنوير ليشمل بشكل عام أي شكل من أشكال الفكر الذي يزيد تنوير العقول من الظلام والجهل والخرافة، مستفيداً من نقد العقل ومساهمة للعلوم."
وذكر بعض النماذج الناجحة في الحداثة كتجربة محمد علي باشا في مصر وتجربة الإمبراطوار الياباني مايجي وتجربة دولة الصين.
ثم بدأ يسرد أهم التحولات التي شهدتها دول الخليج العربية منذ بداية الخمسينيات من القرن العشرين والتجارب الحداثية والتحديثية التي خاضتها دول الخليج الست بجوانبها المختلفة: السياسة، الاقتصاد، الثقافة والتعليم الخ... ويحاول التركيز على أن ماحدث في المنطقة يعد تحديثًا كان قد سبق الحداثة ومن المفترض أن تسبق الحداثة التحديث.
ويؤكد على أهمية دور الصحافة وتمكين المرأة للنهوض بالمجتمعات.
"ذلك أن التحديث يتعلق بعائدات النفط ليس إلا، ولذلك الضمان للمستقبل هو استثمار تلك العائدات واستخدام التحديث لبناء حداثة دائمة، والفرصة لاتزال أمامنا لكنها تحتاج إلى شروط وظروف يؤدي المفكرون والمثقفون دورًا فاعلًا ومؤثرًا فيها"